في بيان الدوحة / دولة قطر ورئيس الجمعية العامة للامم المتحدة يدعوان الى المشاركة في مواجهة الازمة العالمية        ترأس حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني امير البلاد المفدى الجلسة الافتتاحية لمؤتمر المتابعة الدولي لتمويل التنمية التي عقدت بفندق شيراتون الدوحة صباح يوم السبت 29 نوفمبر 2008م معلنا بدء أعمال المؤتمر        سموه للمجتمعين / قائلا // يعلمنا التاريخ ان الانسان لم يستطع ان يتملك مفاتيح التقدم الا عندما بدأ في تنمية موارده وقدراته       

اللجنة الوطنية المنظمة للمؤتمر (PDF)  |   المراسم والتشريفات (PDF  |   الأمن (PDF)   |   الإعلام والصحافة (PDF)
الخدمات الصحية (PDF)   |   خدمات الكمبيوتر والمعلومات (PDF)  |  مخططات مقر المؤتمر (PDF)

 
 
سمو الامير يتسلم الرئاسة و يفتتح مؤتمر المتابعة الدولي لتمويل التنمية /سموه وجه انتقادا قويا للدول المتقدمة / سمو الأمير: نرفض تحميل الدول النفطية بمفردها عبء التنمية / نص كلمة سمو الامير المفدى امام مؤتمر المتابعة الدولي لتمويل التنمية
2008-11-29
سمو الامير يتسلم الرئاسة و يفتتح مؤتمر المتابعة الدولي لتمويل التنمية /سموه وجه انتقادا قويا للدول المتقدمة / سمو الأمير: نرفض تحميل الدول النفطية بمفردها عبء التنمية / نص كلمة سمو الامير المفدى امام مؤتمر المتابعة الدولي لتمويل التنمية
2008-11-29
الدوحة في 29 نوفمبر /قنا/ ترأس حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني امير البلاد المفدى الجلسة الافتتاحية لمؤتمر المتابعة الدولي لتمويل التنمية التي عقدت بفندق شيراتون الدوحة صباح يوم السبت بمشاركة عدد من رؤساء دول وحكومات العالم ومعالي السيد بان كي مون الامين العام للامم المتحدة. حضرت الجلسة صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند. كما حضر الجلسة معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر ال ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وعدد من اصحاب السعادة الوزراء وكبار المسئولين ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى الدولة. وألقى حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني (حفظة الله) كلمة في الجلسة الافتتاحيه رحب في مستهلها بالمشاركين في المؤتمر الدولي لتمويل التنمية متمنيا للمؤتمر النجاح في تحقيق اهدافه، ومعربا سموه عن تقديره للجمعية العامة للامم المتحدة بعقد المؤتمر في قطر مؤكدا على الدور الحيوي الذي يؤديه هذا المؤتمر في الميدانين الاقتصادي والاجتماعي والميادين المتصلة بهما في تشكيل رؤية انمائية واسعة النطاق. وتحدث سمو الامير المفدى عن عناصر اساسية في هذه الرؤية الانمائية الشاملة قائلا "يعلمنا التاريخ ان الانسان لم يستطع ان يتملك مفاتيح التقدم الا عندما بدأ في تنمية موارده وقدراته، وتعلمنا السياسة ان الشعوب لم تعرف الامن الا عندما واصلت تنمية اقتصادها وثقافتها، وتعلمنا الازمات واخرها هذه الازمة المالية العاتية التي طغت على العالم كله ان استقرار الافراد والمجتمعات يتصل بكفاءة التنمية وليس بمجرد زيادة الاستثمارات وتعظيم الارباح". وأضاف سموه قائلا "اذا نظرنا الى اسباب الركود الذي يوشك العالم المتقدم ان يدخل اليه ويجر معه بقية شعوب الارض فسوف نكتشف انه حين تاخرت التنمية تعرض التوازن الاجتماعي للخطر واذا نظرنا الى عالم الازمات وبالذات هذه الازمة الاخيرة فسوف نكتشف ان السبب وراء كثير منها هو القصور في التنمية والتردد في مقاربتها". واوضح سمو الامير المفدى "ان الاثار الناجمة عن الازمة العالمية الراهنة تؤكد لنا انه ليس هناك امتياز خاص او استثناء لاحد من معاناة الازمات لاننا بالفعل في عالم واحد، ان ذلك كله يعطينا درسا علينا جميعا ان نستذكره ونحفظه كاساس في مناقشة قضية التنمية الشاملة للمجمتعات ضرورة ومطلبا واملا لكل شعوب الارض". واكد سمو الامير ان التنمية الشاملة بمعناها الحقيقي تعني العمل على ترقية الافراد والمجتمعات والاوطان في كل المجالات من المجال الاقتصادي والاجتماعي الى المجال الفكري والعملي الى مجال الصحة والرفاهية الى مجال الحقوق الدستورية والقانونية، منوها سموه بان ذلك مختصر لمعنى التنمية الشاملة فهي ليست بعدا واحدا وانما ابعاد متعددة تصل بحركة وحيوية هذه المجتمعات وقدراتها ومواردها". ونبه سمو الامير المفدى في كلمت الى ان الكثيرين ظلوا ينظرون الى التنمية من بعد واحد هو البعد المالي ولكن دروس التاريخ والسياسة والازمات، بينت ان التنمية كل شامل لا يقبل التجزئة لان التنمية هي الساحة الاوسع لفرص التقدم الانساني الشامل. وقال سموه "اذا كنا في هذا المؤتمر نهتم ونعمل تحت شعار تمويل التنمية فلا بد ان يكون واضحا في الوقت نفسه ان التمويل مجرد دافع يحفز الجميع الى تحريك حقهم الواجب والمشروع". واشار سمو الامير الى ان كثيرا من الاوطان والشعوب لا تنقصها الامال والتطلعات وانما تنقصها الوسائل والادوات. وقال سموه "والتمويل واحد من اهم هذه الوسائل وتلك الادوات، ولذلك فاننا حين نهتم به نفعل ذلك بامل ان يكون حافزا للانطلاق وحافزا للتحقيق، لكننا لا بد ان نتفق جميعا على ان التمويل هو ضمن الحوافز والدوافع، ولابد ان نتاكد طوال الوقت ان بقية الحوافز والدوافع قائمة وكامنة، موجودة ومتوافرة ومتعاونة مع بعضها محاطة بكل الضوابط المطلوبة لها واولها ضمانات النزاهة والشفافية". ولفت سمو الامير المفدى في كلمته الى نقطتين هامتين الاولى ان هناك من يحاول القاء عبء التنمية كله على الدول المنتجة للنفط. وقال سموه "هذا منطق نرى فيه بعض التنصل والتحامل، وفي اعتقادنا ونحن نتحدث عن قطر ان بلادنا قامت وتقوم وسوف تقوم بواجبها دائما في اطار مسؤوليتها وفي نطاق قدرتها وذلك حدث ويحدث بالفعل لكني اصارحكم اننا نشعر في بعض الاحيان ان هناك تصورات ترى ان تفرض على الدول المنتجة للنفط ما هو اكبر من طاقتها وتصل احيانا الى درجة التشويش". وبين سمو الامير حفظه الله ان النقطة الثانية هي ان الدول المتقدمة لا تملك الحق فى ان تملي على غيرها ما يفعله وتلقي اليه بتوجيهات النصح والارشاد ثم تعفي نفسها مما يناسب قدراتها من المساهمة الواجبة لقضية التنمية، مشددا سموه على ان بعض المتقدمين يتعين عليهم ان يعرفوا ان التنمية مظلة سلام تحمي الجميع وانها في كثير من ظروف التطور الانساني اجدى بكثير في حفظ السلام من مجرد تكديس السلاح. واختتم سمو الامير المفدى رؤيته للتنمية الشاملة قائلا "ان التنمية مسئولية كبرى في هذا المجتمع الكوني وهي ليست مطلب عدل وحق فقط ولكنها طريق استقرار وتقدم وطريق سلام وامان لمجتمع الدول عبر كل القارات.. فعلينا ان نتخذ من الصعاب التي تواجهنا ما يدعم ارادتنا ويوحد جهودنا بما يسهم في الارتقاء بحياة البشر في العالم اجمع". واعلن معالي السيد بان كي مون في كلمة امام الجلسة انتخاب حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني أمير البلاد المفدى بالتزكية رئيسا لمؤتمر المتابعة الدولي لتمويل التنمية. وبعد ذلك دعا سمو الامير المفدى المؤتمر الدولي الى النظر في البنود المعروضة عليه خلال الجلسة ثم اعلن سموه اعتماد المؤتمر مذكرة للامانة العامة للامم المتحدة للنظر في البند الثالث للنظام الداخلي المؤقت الذي اقرته الجمعية العامة والبند الرابع من جدول الاعمال والبند الخامس لانتخاب اعضاء المكتب عدا الرئيس. وتم انتخاب سعادة السيد احمد بن عبدالله ال محمود وزير الدولة للشؤون الخارجية نائبا للرئيس بالتوافق حيث دعاه سمو الامير لرئاسة الاجتماع. نص كلمة سمو الأمير المفدى امام مؤتمر المتابعة الدولي لتمويل التنمية الدوحة في 29 نوفمبر/ قنا/ فيما يلى نص الكلمة التى القاها حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني امير البلاد المفدى في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر المتابعة الدولي لتمويل التنمية يوم السبت: "بسم الله الرحمن الرحيم، اصحاب الفخامة والسمو، اصحاب المعالي والسعادة، سعادة رئيس الجمعية العامة للامم المتحدة، معالي الامين العام للامم المتحدة، الحضور الكرام، يسرني ان ارحب بكم في الدوحة متمنيا لمؤتمركم النجاح في تحقيق اهدافه ونحن اذ نقدر للجمعية العمومية قرارها عقد مؤتمر المتابعة الدولي لتمويل التنمية في قطر نؤكد على الدور الحيوي الذي يؤديه هذا المؤتمر في الميدانين الاقتصادي والاجتماعي والميادين المتصلة بهما في تشكيل رؤية انمائية واسعة النطاق. يعلمنا التاريخ ان الانسان لم يستطع ان يتملك مفاتيح التقدم الا عندما بدأ في تنمية موارده وقدراته. وتعلمنا السياسة ان الشعوب لم تعرف الامن الا عندما واصلت تنمية اقتصادها وثقافتها. وتعلمنا الازمات واخرها هذه الازمة المالية العاتية التي طغت على العالم كله ان استقرار الافراد والمجتمعات يتصل بكفاءة التنمية وليس بمجرد زيادة الاستثمارات وتعظيم الارباح. والحقيقة اننا اذا نظرنا الى اسباب الركود الذي يوشك العالم المتقدم ان يدخل اليه ويجر معه بقية شعوب الارض فسوف نكتشف انه حين تاخرت التنمية تعرض التوازن الاجتماعي للخطر واذا نظرنا الى عالم الازمات وبالذات هذه الازمة الاخيرة فسوف نكتشف ان السبب وراء كثير منها هو القصور في التنمية والتردد في مقاربتها. ان الاثار الناجمة عن الازمة العالمية الراهنة تؤكد لنا انه ليس هناك امتياز خاص او استثناء لاحد من معاناة الازمات لاننا بالفعل في عالم واحد، ان ذلك كله يعطينا درسا علينا جميعا ان نستذكره ونحفظه كاساس في مناقشة قضية التنمية الشاملة للمجمتعات ضرورة ومطلبا واملا لكل شعوب الارض. ان التنمية الشاملة بمعناها الحقيقي تعني العمل على ترقية الافراد والمجتمعات والاوطان في كل المجالات من المجال الاقتصادي والاجتماعي الى المجال الفكري والعملي الى مجال الصحة والرفاهية الى مجال الحقوق الدستورية والقانونية، ان ذلك مختصر لمعنى التنمية الشاملة فهي ليست بعدا واحدا وانما ابعاد متعددة تتصل بحركة وحيوية هذه المجتمعات، وقدرتها، ومواردها. لقد ظل كثيرون ينظرون الى التنمية من بعد واحد هو البعد المالي ولكننا نعرف الان من دروس التاريخ والسياسة والازمات، ان التنمية كل شامل لا يقبل التجزئة ذلك ان التنمية هي الساحة الاوسع لفرص التقدم الانساني الشامل، واذا كنا في هذا المؤتمر نهتم ونعمل تحت شعار تمويل التنمية فلا بد ان يكون واضحا في الوقت نفسه ان التمويل مجرد دافع يحفز الجميع الى تحريك حقهم الواجب والمشروع. اننا نعرف ان كثيرا من الاوطان والشعوب لا تنقصها الامال والتطلعات وانما تنقصها الوسائل والادوات، والتمويل واحد من اهم هذه الوسائل وتلك الادوات، لذلك فاننا حين نهتم به نفعل ذلك بامل ان يكون حافزا للانطلاق وحافزا للتحقيق، لكننا لا بد ان نتفق جميعا على ان التمويل هو ضمن الحوافز والدوافع، ولابد ان نتاكد طوال الوقت ان بقية الحوافز والدوافع قائمة وكامنة، موجودة ومتوافرة ومتعاونة مع بعضها محاطة بكل الضوابط المطلوبة لها واولها ضمانات النزاهة والشفافية. انني اريد ان المس هنا نقطتين ارى من واجبي ان اضعهما امامكم بكل امانة وتجرد: النقطة الاولى يراودنا احساس في بعض الاحيان بان هناك من يحاول القاء عبء التنمية كله على الدول المنتجة للنفط وهذا منطق نرى فيه بعض التنصل والتحامل، وفي اعتقادنا ونحن نتحدث عن قطر ان بلادنا قامت وتقوم وسوف تقوم بواجبها دائما في اطار مسؤوليتها وفي نطاق قدرتها وذلك حدث ويحدث بالفعل لكني اصارحكم اننا نشعر في بعض الاحيان ان هناك تصورات ترى ان تفرض على الدول المنتجة للنفط ما هو اكبر من طاقتها وتصل احيانا الى درجة التشويش. والنقطة الثانية ان الدول المتقدمة لا تملك الحق فى ان تملي على غيرها ما يفعله وتلقي اليه بتوجيهات النصح والارشاد ثم تعفي نفسها مما يناسب قدراتها من المساهمة الواجبة لقضية التنمية. ان بعض المتقدمين يتعين عليهم ان يعرفوا ان التنمية مظلة سلام تحمي الجميع وانها في كثير من ظروف التطور الانساني اجدى بكثير في حفظ السلام من مجرد تكديس السلاح. الحضور الكرام ان التنمية مسؤولية كبرى في هذا المجتمع الكوني وهي ليست مطلب عدل وحق فقط ولكنها طريق استقرار وتقدم وطريق سلام وامان لمجتمع الدول عبر كل القارات. فعلينا ان نتخذ من الصعاب التي تواجهنا ما يدعم ارادتنا ويوحد جهودنا بما يسهم في الارتقاء بحياة البشر في العالم اجمع. وفقكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".

 
 
 

Best viewed 1024 × 768
الموقع الرسمي لمؤتمر المتابعة الدولي لتمويل التنمية المعني بإستعراض تنفيذ توافق آراء مونتيري
Copyright © (Permanent Committee for Organizing Conferences ) (Doha – State of Qatar) - 2008, All Rights Reserved
جميع الحقوق محفوظة © 2008 - للجنة تنظيم المؤتمرات - وزارة الخارجية - الدوحة - قطر
تصميم وتطوير مكتب الدوحة الدولي