في بيان الدوحة / دولة قطر ورئيس الجمعية العامة للامم المتحدة يدعوان الى المشاركة في مواجهة الازمة العالمية        ترأس حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني امير البلاد المفدى الجلسة الافتتاحية لمؤتمر المتابعة الدولي لتمويل التنمية التي عقدت بفندق شيراتون الدوحة صباح يوم السبت 29 نوفمبر 2008م معلنا بدء أعمال المؤتمر        سموه للمجتمعين / قائلا // يعلمنا التاريخ ان الانسان لم يستطع ان يتملك مفاتيح التقدم الا عندما بدأ في تنمية موارده وقدراته       

اللجنة الوطنية المنظمة للمؤتمر (PDF)  |   المراسم والتشريفات (PDF  |   الأمن (PDF)   |   الإعلام والصحافة (PDF)
الخدمات الصحية (PDF)   |   خدمات الكمبيوتر والمعلومات (PDF)  |  مخططات مقر المؤتمر (PDF)

 
 
توقعت هبوطاً للدخل الفردي العالمي وللدولار الأمريكي ...الأمم المتحدة تطلق تقريراً متشائماً حول الاقتصاد العالمي
2008-12-02
الشرق القطرية / 2-12-2008

توقعات بانخفاض نمو الصادرات وتدفقات رأس المال وارتفاع تكاليف الاقتراض في البلدان النامية
إخماد نيران الأزمة المالية يتطلب توفير حوافز مالية بطريقة منسقة عالمياً
خبراء اقتصاديون يدعون إلى الاضطلاع بإصلاحات في النظام الاقتصادي العالمي
أمميون: هناك فرصة أمام دول الخليج لشراء الأصول المالية لعدد من الدول المتقدمة
إيمان نصار :
أطلقت الأمم المتحدة تقريراً أولياً حمل بين سطوره طابعاً تشاؤمياً حول الوضع الاقتصادى العالمى الحالى وتوقعات عام 2009، وحذر روب جوز مدير سياسات التطوير والتحليل بالادارة الاقتصادية والاجتماعية للأمم المتحدة بأن هبوط سعر صرف الدولار سوف يساهم فى انخفاص اصول دول مجلس التعاون المقومة بالعملة الامريكية وينعكس سلبا على الاحتياطيات النقدية التى قال انها ستخسر قيمها اذا استمر اداء الاسواق الدولية على وتيرتها الحالية، وطالب دول المنطقة بضرورة اخذ مبادرات للتحفيز المالى والتركيز على اقتصادياتها الوطنية بالدرجة الاولى وبين بان دول الخليج والصين سوف تشترى العديد من سندات الخزينة العالمية.
وقال إن الدول المتقدمة فى مقدمتها الولايات المتحدة واوروبا واليابان أطلقت تعهدات بضخ سيولة قيمتها 11 تريليون دولار لانقاذ المؤسسات الدولية ومعالجة الازمة المالية الحالية مطالبا باتخاذ تدابير اكثر جرأ.ة فى شكل محفزات مالية وضريبية لمعاجة تداعيات الأزمة المالية الحالية.
جاء ذلك خلال اعلان الأمم المتحدة عن هذا التقرير في مؤتمر صحفي عقد على هامش مؤتمر المتابعة الدولي لتمويل التنمية بفندق شيراتون الدوحة صباح أمس حول التوقعات الاقتصادية للعام 2009 وذلك بحضور كل من جومو كوامي سوندرام مساعد الأمين العام للامم المتحدة للتنمية الاقتصادية، وروب فوس مدير ادارة التحليل وسياسات التنمية بالأمم المتحدة.
ورأى السيد جومو ان هناك فرصة أمام دول مجلس التعاون الخليجي لشراء الاصول المالية التي ستضطر الدول المتقدمة لبيعها لتمويل خطط أو برامج الإنقاذ المالية الخاصة بها، لكنه أشار في الوقت ذاته الى أن دول الخليج ربما ستواجه مشكلات في ادارة احتياطاتها النقدية في حال تراجع الدولار الامريكي.
من جانبه قال السيد روب فوس: " نحن في بيت يحترق ويتعين علينا ان نطفئ النيران ونتخذ الاجراءات الكفيلة لمنع تكرار ذلك".
ويوصي الخبراء الاقتصاديون في التقرير الأممي بالاضطلاع بعمليات حفز اقتصادي ضخم تتسم بالتماسك والتضافر على اساس مالي مع ربط هذه العمليات بحتميات التنمية المستدامة، الى جانب اصلاح النظام الاحتياطي الدولي الراهن مما يشمل البعد عن الاعتماد شبه الكلي على دولار الولايات المتحدة والاتجاه نحو نظام يستند الى اطراف متعددة وعملات متنوعة.
ودعا هؤلاء الخبراء الى الأخذ بتنظيمات أكثر قوة للاسواق والمؤسسات المالية والاضطلاع بتوفير سيولة مالية كافية والقيام بإصلاح للنظام الاحتياطي الدولي والنهوض بإدارة اقتصادية عالمية تتميز بمزيد من الشمولية والفعالية وذلك من أجل منع تكرار ما يحدث الآن في المستقبل، الى جانب الاضطلاع بدور رائد من قبل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وذلك في مجال التنسيق السياسي الدولي المعزز مع القيام في نفس الوقت بكفالة المزيد من الادارة العادلة وشؤون المشورة والعمليات السياسية واعطاء أهمية متزايدة لمشاركة البلدان الناشئة والنامية.
وأشار الخبراء الأمميون في التقرير الذي عرضه كل من جومو وفوس الى أن نمو الانتاج العالمي سوف يصل الى معدل هزيل يبلغ 1% في العام القادم وذلك بالقياس الى 2.5% في العام الجاري مع وجود نسب نمو عالية تتراوح بين 3.5و4 % في السنوات الأربع السابقة.
وأوضحوا أن الاسقاطات المتصلة بعام 2009 تتضمن هبوطاً في الانتاج بمعدل 0.5% في البلدان المتقدمة النمو الى جانب حدوث نمو يبلغ متوسطه 5.3% في البلدان التي يمر اقتصادها بمرحلة انتقالية مع وصول هذا المتوسط الى مستوى 4.6% في البلدان النامية، لافتاً الى أن هذا من شأنه ان يفضي الى وقوع هبوط شامل في الدخل الفردي العالمي في العام القادم.
وتوقعوا للبلدان ذات الاقتصاد المتقدم النمو ان تحقق معدل نمو قدره 0.2% اما البلدان النامية فإن معدل نموها سيزيد قليلاً على 5%، مشيرين الى انه وعلى الرغم من ذلك فإن ثمة احتمالاً كبيراً لوقوع تصور أكثر تشاؤماً في اطار ما يسود اليوم من شكوك كبيرة.
ولفت التقرير الأممي الى أنه في حالة استمرار الضغوط الائتمانية لفترة طويلة مع عدم استعادة الثقة في القطاع المالي خلال الاشهر القادمة فإنه يلاحظ أن البلدان المتقدمة النمو سوف تدخل في مرحلة ركود حاد في العام 2009، وهذا ما تحذر منه الأمم المتحدة وتقول إن من شأن ذلك أن يقلل من النمو الاقتصادي في البلدان النامية الى مستوى 2.7% مما يعرض للخطر قدرة هذه البلدان على الاستمرار في الاضطلاع بجهود الحد من الفقر وتحقيق الاستقرار الاجتماعي والسياسي.
وأضاف التقرير أن راسمو السياسات في البلاد النامية قضوا الربع الثالث من العام الجاري في تتبع التهديدات التضخمية التي برزت على نحو حاد من خلال ارتفاع أسعار السلع الاساسية من قبيل الاغذية ومواد الوقود، وهم من تجاهلوا ما بدا من اشارات تحذيرية مبكرة قد أصابتهم الدهشة بشكل مفاجئ في شهر اكتوبر عندما عصفت الازمات المالية وحالات الانحدار الاقتصادية بالبلدان واقتصادها على نحو سريع وبشكل قوي.
وأشار الى ان ثمة ارتفاعا في تكاليف القروض الخارجية منذ ذلك الوقت فيما يتصل بالبلدان النامية كما ان تدفقات رأس المال قد عكست اتجاهها على نحو ملحوظ واطرد هبوط أسواق الاوراق المالية في سنة تعد صعبة بالفعل وكذلك تعرضت أسواق العملات والسلع لتقلبات حادة.
وتفيد تقارير الأمم المتحدة بان ثمة انخفاضاً ملحوظاً في اسعار الصرف في العديد من البلدان وان اسعار السلع الاساسية قد تدهورت عما كانت عليه من مستويات مرتفعة في منتصف هذا العام.
إما في النصف الاول من العام الجاري فقد كانت السياسة النقدية في الولايات المتحدة الأمريكية تتسم بالتوسع الى حد كبير من أجل تفادي وقوع أي ركود اقتصادي وذلك في الوقت الذي احتفظت فيه المصارف المركزية الاوروبية بموقف يتميز بالتشدد في مواجهة ما كان يبدو في الافق من تهديدات تضخمية.
وتشير تقارير الامم المتحدة الى ان تضارب السياسات هذا يشير الى ما كان سائدا في الافتقار الى التنسيق في سنوات الازدهار عندما كان النمو قويا وعندما كان من الممكن ان تتم مواجهة الإفراط في الائتمان في الولايات المتحدة الامريكية وتزايد الادخار في البلدان ذات الفائض بمجهود اقل شأناً مع توافر فسحة للمناورة.
وحسب التقرير فإنه ومنذ اكتوبر العام الجاري لوحظ ان الاستجابات الوطنية قد اتخذت منحى أكثر شمولا ونهجا أقل تجزئة كما ان المواقف الوطنية الاحادية قد استعيض عنها بزيادة التعاون والتنسيق على الصعيد الدولي، وقد أضيف 4 تريليونات دولار في العالم بأسره وذلك في محاولة لفك ما يكتنف العمليات الائتمانية والاسواق المالية من قيود.
ومع هذا فإن الخبراء الاقتصاديين بالأمم المتحدة يحذرون من أنه في اطار الهبوط الحاد في مستوى الثقة الاستهلاكية والتجارية ومع عزوف المصارف عن تقديم القروض يلاحظ أن قيام المصارف المركزية بتخفيض أسعار الفائدة لن يأتي بنتيجة تذكر فيما يتصل بحفز الامدادات الائتمانية والانفاق الخاص".
ووفقاً للتقرير الأممي فإن الصين شرعت بالفعل في صفقة مالية تبلغ 586 بليون دولار أو ما يعادل 15% من دخلها المحلي الاجمالي مع القيام بالتنفيذ اللازم في فترة عامين مما قد يؤثر في الطلب العالمي والمحلي كذلك، وفي الولايات المتحدة يراعى أنه قد اضطلع بحفز مالي يبلغ 1.1% من الناتج المحلي الاجمالي لديها في النصف الاول من العام الجاري، ويشير التقرير الى أن يكون هذا قد أدى الى ابقاء النمو الاقتصادي بعيدا عن السلبية لفترة ربع سنة أخرى.
 
 
 

Best viewed 1024 × 768
الموقع الرسمي لمؤتمر المتابعة الدولي لتمويل التنمية المعني بإستعراض تنفيذ توافق آراء مونتيري
Copyright © (Permanent Committee for Organizing Conferences ) (Doha – State of Qatar) - 2008, All Rights Reserved
جميع الحقوق محفوظة © 2008 - للجنة تنظيم المؤتمرات - وزارة الخارجية - الدوحة - قطر
تصميم وتطوير مكتب الدوحة الدولي