في بيان الدوحة / دولة قطر ورئيس الجمعية العامة للامم المتحدة يدعوان الى المشاركة في مواجهة الازمة العالمية        ترأس حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني امير البلاد المفدى الجلسة الافتتاحية لمؤتمر المتابعة الدولي لتمويل التنمية التي عقدت بفندق شيراتون الدوحة صباح يوم السبت 29 نوفمبر 2008م معلنا بدء أعمال المؤتمر        سموه للمجتمعين / قائلا // يعلمنا التاريخ ان الانسان لم يستطع ان يتملك مفاتيح التقدم الا عندما بدأ في تنمية موارده وقدراته       

اللجنة الوطنية المنظمة للمؤتمر (PDF)  |   المراسم والتشريفات (PDF  |   الأمن (PDF)   |   الإعلام والصحافة (PDF)
الخدمات الصحية (PDF)   |   خدمات الكمبيوتر والمعلومات (PDF)  |  مخططات مقر المؤتمر (PDF)

 
 
مائدة "الدين الخارجي" تتناول مبادرة "الهايبك" في تخفيض ديون الدول الأكثر فقرا ..تراجع الدين الخارجي في الدول العربية إلى 27.4% من الناتج المحلي الإجمالي
2008-12-01
جلسة المائدة المستديرة حول الدين الخارجي

النقد الدولي: "الهايبك" خفضت الديون بنسبة 2% من الناتج المحلي و23 دولة حصلت على 90 مليار دولار
البنك الدولي: دول الهايبك انفقت 8.8% من ناتجها المحلي في مجال مكافحة الفقر
نادي باريس: أولوية الإقراض للدول القادرة على تحمل أعباء الديون
بيردسال: مكاسب العقد الماضي مهددة بأن تُنسف ما لم تحدث تغييرات في النظام المالي الحالي
كوري: أعضاء نادي باريس قدموا مساعدات للدول المثقلة بالديون بلغت 99.3 مليار دولار
تخفيض الديون بموجب مبادرة الهايبك حقق 36% زيادة في الانفاق على تخفيض الفقر
نائل صلاح :
دعا المتحدثون في جلسة المائدة المستديرة حول الدين الخارجي ضمن مؤتمر الدوحة لتمويل التنمية والذي تتواصل اعماله لليوم الثالث في فندق الشيراتون امس، الى ضرورة العمل من اجل تخفيض الديون على الدول الاكثر فقرا والاثقل دينا، وقال منسق عام الجلسة موريلو برتغال نائب المدير العام لصندوق النقد الدولي ان هنالك تقدم في مجال تخفيف الديون منذ تفاهم مونتري، ولكن بنفس الوقت هنالك تحديات حول هذه المسألة.
واشار الى ان 32 بلدا من الدول الفقيرة توصلت الى التقرير لمبادرة الهايبك "hipc"، وان 23 دولة بلغت نقطة الاستكمال حيث حصلت الى 90 مليار دولار لتخفيف ديونها، لافتا الى ان صندوق النقد الدولي ساهم بمبلغ 6 مليارات دولار في مبادرة الهايبك.
واشار الى ان مبادرة الهايبك خفضت الديون بمقدار 2% من الناتج المحلي الاجمالي مما يساعد في تخفيف الديون، لافتا الى وجود اطر جديدة لتخفيف الديون من شأنها ان تساهم في تذليل ديون البلدان الثقلة بالديون.
واشار الى ان هنالك تحديات في علمية تخفيف الديون اذ اننا بحاجة الى مزيد من الجهود من قبل بلدان الهايبك، لافتا الى ان المساعدات الجديدة التي وعدت بها الدول النامية لمساعدتها في بلوغ اهدافها سارت بوتيرة بطيئة، حيث زادت المساعدات الرسمية بمقدار 100 مليار دولار وهي اقل من 0.7% من الناتج المحلي الاجمالي "النسبة التي وعدت بها حسب تفاهم مونتري".
ومن جهتها دعت نانسي بيردسال رئيسة مركز التنمية العالمي الى ضرورة ان تكون هنالك قواعد تحكم برامج تخفيض الديون والتي تتحكم في امكانية حصول البلدان الفقيرة على الديون، محذرة بان معظم المكاسب التي تحققت في العقد الماضي باتت مهددة الان بان تنسف ما لم يكن هنالك تغييرات في النظام الحالي.
وشددت على اهمية ان يتم تبسيط القواعد التي تسير لهذه البلدان الحصول على القروض، وان نتصدى للضعف الخارجي المتمثل بالصدمات الخارجية التي ستشهدها البلدان المنخفضة الدخل، كما دعت الى انشاء مرفقا للطوارئ والذي من شانه ان يخفف الديون في حالة وجود الصدمات الخارجية.
وقالت ان وفيات الاطفال في الدول الفقيرة ما تزال عالية مقارنة مع الدول الاخرى، كما ان بلدان الهايبك ما تزال تعتمد على المساعدات ولديها ربما دخول مرتفعة مقارنة مع دول فقيرة اخرى، حيث انها تعتمد على المساعدات بنسبة 15% من الناتج المحلي الاجمالي، ومن هذه الدول موزمبيق وسيراليون واوغندا.
وقالت ان عملية تخفيف الديون للدول الاكثر مديونية قد فشلت في الحد من ضعف هذه البلدان، لكن الامل ما يزال موجودا ، متسائلة في ختام كلمتها: "من يتحمل مسؤولية هذه الاوضاع؟" مششدة على ضرورة استكشاف الطرق التي تؤدي الى تخفيض الديون.
لكن السيد كارلوس براغا مدير ادارة السياسات الاقتصادية والدين في البنك الدولي قال ان مؤتمر الدوحة شكل فرصة لقياس مدى التقدم منذ توافق مونتري الى الان، لافتا الى ان مجال تخفيف الديون أحرز تقدما ولكن هنالك نقاشا محموما الآن حول دور تخفيف الديون في تعزيز التنمية.
واضاف"لا بد من الاقرار بدور الديون في عملية التنمية الاقتصادية"، موضحا ان وثيقة مونتري تؤكد ان الديون يمكن ان تقوم بدور في تحقيق التنمية في بعض الظروف وتحقيق استدامة النمو الاقتصادي.
وقال ان تعزيز مبادرة الهايبك تشكل فرصة لجهود تخفيف الديون، مشيرا الى ان هنالك معايير تقف خلف هذه المبادرة ابرزها تحرير بعض الاموال لانفاقها على تخفيض الفقر، لافتا الى ان النقاش المتعلق بالديون يمكن ان يؤثر في القدرة على ايجاد استثمارات كافة بدول الهايبك، وقال ان في تلك الدول المنخفضة الدخل هنالك الكثير من العوامل التي تؤثر في موضوع الديون.
واشار الى انه في السنوات الست الاخيرة حدث نمو استثنائي في العديد من الدول النامية خصوصا في إفريقيا ودول عديدة منها مستفيدة من الهايبك، حيث ملكت هذه الدول برامج تنمية ادت الى الاستقرار الاقتصادي، كما ان المبادرة ساهمت في تخفيض الديون.
وشدد على اهمية الشفافية والحد من عملية الجدولة، وقال ان مبادرة الهايبك حققت بعض اهدافها، ففي عام 2001 أنفقت دول الهايبك 6.7% من الناتج المحلي في مجال مكافحة الفقر، وارتفعت النسبة في عام 2008 الى 8.8%.
واشار الى انه من المتوقع ان تستفيد دول الهايبك من مبلغ 7.7 مليار دولار على صعيد تخفيض الديون وهو يوازي 50% من ناتجها المحلي.
وقال ان البنك الدولي وصندوق النقد الدولي قاما بدراسة بينت ان حوالي 9 من دول الهايبك استطاعت ان تحقق تخفيضا في ديونها، في حين ان عددا من الدول الاخرى لم تبلغ هذه المرحلة بعد.
الرئيس المشارك لنادي باريس بونوا كوري كان له رأي آخر إذ شدد على ضرورة التركيز اكثر على التحديات التي نواجهها في ظل الازمة المالية العالمية، مضيفا: "لا بد ان تتظافر جهودنا للخروج من هذه المحنة".
وقال ان اعضاء نادي باريس يتحملون مسؤولياتهم، مستعرضا الانجازات التي تحققت منذ تفاهم مونتري وبين ان اعضاء نادي باريس أسهموا بالوفاء بوثيقة مونتري فيما يتعلق ببند تخفيض الديون وذلك من خلال تقديمهم مساعدات بلغت 99.3 مليار دولار، موضحا ان 18.8 مليار دولار قد اعطيت للدول ال 23 التي تعرف ب "بوست سي بي".
وقال ان تخفيض الديون بموجب مبادرة الهايبك حقق 36% زيادة في الانفاق على تخفيض الفقر نسبة الى المداخيل الحكومية، لافتا الى ان دول اخرى غير دول الهايبك استفادت ايضا من تخفيض الديون، وقال ان نادي باريس استحدث نهجا جديدا لاستفادة الدول خارج اطار الهايبك، فمنذ عام 2003 استفادت 10 دول متوسطة الدخل من هذا النوع من المعالجة.
وقال انه يتم العمل حاليا على اطار جديد لمساعدة الدول التي تواجه صدمات خارجية، وقال ان نادي باريس يقرض الدول التي لديها مخاطر محدودة من الوقوع في عدم القدرة على تحمل اعباء الديون وذلك التزاما بمبادئ منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
وانتقد كوري ضعف مشاركة الدول من خارج نادي باريس في مبادرة الهايبك للاغائة، ووصف هذه المشاركة بأنها متدنية جدا، لافتا الى ضرورة التنفيذ الكامل للاغاثة من الديون واعبائها.
وكشف ان حجم القضايا التي رفعت ضد الدول المثقلة بالديون بلغ 1.5 مليار دولار، مشيرا الى ضرورة التقليل من التقاضي ضد دول الهايبك.
وقال ان نادي باريس يحترم الاطار الذي تعمل به بعض الدول في الاستدانة من اجل الاستثمار في البنية التحتية والتعليم، مشيرا الى ان نادي باريس منفتح على الطرق المبتكرة ويجب ان نجد طرق للتعامل مع الدول التي تواجه مشاكل ومحاولة تحديد اطار مشترك للاقراض، وقال انه في الفترة الماضية عزز نادي باريس من تعاونه الخارجي، لافتا الى انه تم مؤخرا اصدار مطالب نادي باريس من كل الدول المثقلة بالديون وتم نشر تلك الارقام على موقعه على الانترت، كما قام نادي باريس باصدار تقرير سنوي للمرة الاولى.
قال روبرت غراي رئيس تمويل الدين والمشورة ذات الصلة بمصرف "اتش اس بي سي" انه يمكن للقطاع الخاص خلق بيئة اكثر استدامة ويجب ربط علاقة متينة بين القطاعين العام والخاص في ادارة الازمات ويجب خلق ثقة متبادلة لتسهيل تدفق رؤوس الاموال.
ودعا غراي الى تغيير وجه الديون الخارجية من حيث الادوات وتوفير صكوك للبلدان النامية تساعدها على العمل مع البلدان المتقدمة، مبينا ان الدين الخارجي اصبح كابوسا مرعبا يضجع سكينة حكومات الدول النامية حيث يساورها قلق بالغ الاهمية ازاء عجزها عن تسديد الديون المستحقة والتي شهدت خلال السنوات الاخيرة زيادة مطردة تنذر بالخطر.
واضاف ان الدين الخارجي يعرف بأنه الدين السيادي المستحق بين الحكومات ومؤسساتها المفوضة لجهة خارج البلاد عكس الدين المحلي، مشيرا الى ان ارتفاع الدين يؤثر سلبيا في النمو الاقتصادي، فقد بينت الدراسات ان الآثار السلبية للدين تحدث عند وصوله الى 50% من الناتج الاجمالي.
واوضح انه حسب توافق اراء مونتري فإن هناك عدة اجراءات اساسية من المفترض اتخاذها على غرار تعبئة موارد محلية بما في ذلك الاستثمار الاجنبي المباشر، استخدام التجارة الدولية كدافع للتنمية، ادارة الدين على نحو مستدام، ومعالجة المشاكل المتأصلة في النظم بما في ذلك تعزيز التلاحم والتماسك بين النظم الدولية النقدية والمالية والتجارية دعما للتنمية، الا انه في الظروف الحالية يجب تعديل مفهوم القدرة على تحمل عبء الديون لدعم النمو وبلوغ الاهداف الإنمائية.
وأشار الى ان صندوق النقد الدولي وضع نموذجا تحليليا محسنا بخصوص القدرة على تحمل الديون بزيادة تكييفية مع وضع وخصائص كل بلد.
من جهتها قالت رئيسة مبادرة العولمة الاخلاقية ماري روبنسون ان عمليات تقييم القدرة على تحمل الديون لا تراعي بالضرورة اعتبارات حقوق الانسان في تلك العملية، مشيرة الى ان الديون الخارجية المستحقة تعد ديونا مفرطة وينبغي الغاؤها.
وقالت ان مشكلة الازمة المالية العالمية اميركية بالذات وجاءت من سلوك غير مسؤول، وطالبت بالعدالة والاحترام العالمي للبلدان الفقيرة حيث يجب الالتزام بالمساعدات المخصصة تجاهها.
وأظهر متحدث من مملكة البحرين اثناء النقاشات حسب الاحصاءات الاخيرة تراجعا في نسبة الدين العام الخارجي في الدول العربية المقترضة مجتمعة إلى الناتج المحلى الإجمالي في السنوات الأخيرة ليصل إلى 27.4% عام 2006 مقابل 34.7% عام 2005 وعزا هذا التحسن في نسبة الدين العام الخارجي للدول العربية المقترضة إلى النمو الجيد في الناتج المحلي الإجمالي لتلك الدول وانخفاض المديونية العامة الخارجية للعديد منها.
وأشار التقرير إلى أن نسبة الدين العام الخارجي القائم للدول العربية المقترضة كمجموعة في عام 2006 تقترب مع النسبة المتبقية لمجموعة الدول النامية التي بلغت 26.3% في العام نفسه.
ترأس الطاولة المستديرة كل من السيدة ايساتو نجي سايدي نائبة رئيس غامبيا، والسيد ماريو تلدارو ارمايو وكيل الامين المساعد للشؤون المالية الدولية بوزارة الاقتصاد والتمويل في اسبانيا.
 
 
 

Best viewed 1024 × 768
الموقع الرسمي لمؤتمر المتابعة الدولي لتمويل التنمية المعني بإستعراض تنفيذ توافق آراء مونتيري
Copyright © (Permanent Committee for Organizing Conferences ) (Doha – State of Qatar) - 2008, All Rights Reserved
جميع الحقوق محفوظة © 2008 - للجنة تنظيم المؤتمرات - وزارة الخارجية - الدوحة - قطر
تصميم وتطوير مكتب الدوحة الدولي